اليوم 130 منذ إصابتي بكوفيد طويل الأمد.
لم أكتب بالأمس، نعم، أدرك ذلك.
قضيت الليلة الماضية في مستشفى القلب بالدقي. أصابتني نوبة من ضربات القلب غير المنتظمة، يسمونها SVT، وهي نوع خبيث من الاضطراب في كهرباء القلب، قد يسبب الموت القلبي المفاجئ في بعض الحالات، وفي معظم الحالات لا يسبب ذلك، ولكنه علامة على مشكلة قلبية.
لم يكن قلبي على ما يرام منذ بداية اليوم أمس. ذهبت إلى العمل للمرة الأولى منذ أكثر من أسبوعين، فقط ليحدث لي ذلك.
كان لدي موعد مع طبيبة المخ والأعصاب، أظهرت تعاطفًا شديدًا مع حالتي، ووصفت لي أدوية جديدة، على أن أتابع معها خلال ثلاثة أسابيع. عند خروجي من العيادة، بدأت أشعر بأوجاع في صدري، وكأن هناك يدًا خفية تعتصر قلبي من الداخل. ألم لاسع يشتد حتى يصل إلى ذروته، ثم يهدأ. حاولت أن أمشي إلى أحد مراكز الأشعة لأطلب المساعدة، لكن قلبي كان يجن تمامًا بعد متر واحد من الحركة، ويكون عليّ أن أتوقف، وأن أضع يدي على قلبي لأتفقد سرعته.
حدث الأمر بشكل مفاجئ، كنت أقف في الشارع ألتقط أنفاسي أمام عيادة الطبيبة، فقط لأشعر بذلك الألم اللاذع في موضع قلبي، ثم بنوع من الرفرفة، وكأن هناك طائرًا يهز جناحيه في صدري، ضربات سريعة جدًا تستمر لثوانٍ، ثم تهدأ ثانيتين، ثم تعود من جديد. استمرت هذه النوبة لثلاثين ثانية تقريبًا. ثلاثون ثانية وأنا أقف في الشارع، يدي ضاغطة على صدري، ويبدو أن وجهي كان ممتقعًا ويشي بالهلع، لدرجة أن الناس في الشارع توقفوا ليروا ما بي، ورأيت شابًا توقف بسيارته ليسألني إذا ما كنت بخير.
بكيت كثيرًا في الشارع بعد ذلك.
أخذت سيارة أجرة، وسجلت نفسي في المستشفى بالدقي.
لم أذهب للعمل اليوم بالطبع. أنا على وشك أن أخسر عملي للمرة الثانية بسبب كوفيد.
لا أدري متى سينتهي هذا الكابوس، أو إذا كان سينتهي أبدًا. لا أدري إلى متى سأقاوم رغبتي في إنهاء كل ذلك بجرعة زائدة من دواء أو أي وسيلة أخرى.
كل شيء قاتم، أقف على أرض من الهلام الذي سيبتلعني قريبًا.
تعليقات
إرسال تعليق