اليوم 118 منذ إصابتي بكوفيد طويل الأمد.
مرحبًا.
ذهبت مساء أمس إلى طبيبة المناعة مع شقيقتي وزوجها، لكنها لم تفدني كثيرًا (كما توقعت). قالت الكثير عن القلق والفايبروماليجيا، وأن السرترالين كفيل بشفائي. قالت إن كوفيد طويل الأمد تنقصه الأبحاث والدراسات من أجل أن يعترف الأطباء به كتشخيص، وعندما سألتها إذا ما كانت قد قرأت بحثًا واحدًا من مئات الأبحاث الموجودة الآن عن كوفيد طويل الأمد، أجابت: "لا، ولا أريد".
كانت الجلسة كلها خُطبة طويلة من الطبيبة، ومعها إيماءات وهمهمات موافقة من شقيقتي وزوجها، وحديث كثير عن قوة العقل، وكيف أن العقل يخدع أحيانًا.
طلبت من الطبيبة أن تكتب لي شهادة مرضية جديدة حتى لا أخسر وظيفتي، وقد فَعلَت، فكَتَبَت أن المريضة -أنا- تعاني من آلام روماتيزمية وعضلية شديدة، وتحتاج للراحة لمدة أسبوعين. لا أدري إذا ما سيوافقون على منحي إجازة أخرى لأسبوعين، لا أظن.
استيقظت اليوم الساعة الحادية عشر صباحًا، تناولت رقائق الذرة البنية مع اللبن، وأخذت جرعة البيزوبرولول. جاءتني رسالة من طبيب القلب يخبرني فيها أنني لا أستطيع تناول دواء (أميبرايد)، لأنه يؤثر سلبًا على القلب على ما يبدو. يا للأسف.
لا زلت أشعر بسخونية داخلية غريبة داخل ذراعي الأيسر، رغم أنه بارد من الخارج. لا زلت أشعر بآلام عشوائية غريبة في أماكن متفرقة من جسدي، لا زال قلبي يدق بقوة.
اقترحت عليّ طبيبة المناعة أن أزور طبيب قلب آخر، من أجل أن أسمع رأي ثان، وأظنني سأفعل.
جاءت خالتي لزيارتنا، وهي تجلس الآن في الصالون، وأنا أجلس هنا، اللابتوب على ساقيّ، وأحتضن وسادة على سريري.
لقد شارفنا على الدخول في الشهر الرابع منذ إصابتي بكوفيد طويل الأمد، وفي المرة السابقة، استغرق الأمر من جسدي تسعة شهور كاملة للتعافي. وحين أخبرت طبيب الأنف والأذن والحنجرة عن ذلك، أعقب ساخرًا: "هاهاها ليه كنتي حامل ولا ايه؟".
أتمنى أن يستغرق الأمر تسعة شهور فقط هذه المرة أيضًا.
أشعر بضعف عام في جسدي اليوم، أستطيع بالكاد أن أمشي. سأذهب الآن لشرب الماء ومحاولة تجاهل تلك الارتعاشات حول فمي.
تعليقات
إرسال تعليق