المشاركات

رأسُ الِممحاة.

نحن على متن باخرة فى عرض البحر..تقف روزالين بجانبى على سطح الباخرة فنَرْنو معًا نحو اليابسة التى تقترب شيئًا فشيئًا..هل هذه هى الإسكندرية؟ أم هى البندقية؟ نحن لم ندرس الجغرافيا جيدًا لكن كل شىء يوحى بأن ما نراه الآن هو خليط من مدينتىّ الإسكندرية والبندقية معًا! دعنا نطلق عليها الإسكندقية إذن حتى نجعل الأمور أكثر سلاسة..  أوه أنت لا تفهم، هذه حكايةٌ سرياليةٌ أخرى كما ترى..الأمورُ أبسط وأقل تعقيدًا حين تضعها تحت فئة السريالية..بوسعى أن أقول أنه ثِمة فيل أخضر اللون يرتدى حِلة سهرة ويجلس الآن فى صالون بيتى، ويشيد بفترة حكم العثمانيين لمصر بينما يرشف النبيذ الأحمر..ولكن دعنا من صديقنا جرولزى -هذا ما نحب أن ندعو به ذاك الفيل اللعين- الآن، فإن لهذا قصة أخرى.. ماذا كنا نقول؟ آه نعم، روز تعدّل من وضع غطاء رأسها الذى لا تحبه كثيرًا لكنها ترتديه على أية حال..ترسو بنا الباخرة على شاطئ المدينة: تلك الخليط بين الإسكندرية والبندقية، والتى اصطلحنا على تسميتها بالإسكندقية.. الشوارع مبللة بالندى، والهواء رطب..ثمة مصابيح إنارة من الفلورسنت تسطع بضوء أبيض هنا وهناك..وتستطيع أن تلتقط الطابع الفي...

You _always_ used your sonar systems for me.

i genuinely wish you all the joy i could not offer, and all the faithfulness you fully  deserve.You, my dearest of all.  All the warmth inside a homemade cake and a cup of hot cocoa. All the warmth the thought in itself brings to your soul. The reddish orange lights of the golden  hour. The ambient sound of Ed O'Brien's guitar in weird fishes. To never feel left out.  To never be unlabeled. To never have to go unseen. To never suck up a single feeling. To never meet someone as crooked inside as i am. You, my sweetest of all. A beautiful ending, I’ll keep praying dear lord (only for you). all my words are twisted and ugly now, and there is nothing i can do about it .

أقطاب.

أخبرنى الطبيب النفسى ذات مرة أننا -نحن ولا أحد آخر- مَن نصنع مشاعرنا الخاصة، وهو أمر بديهى بحت، لكننا لا نلبث أن ننسى فننجرف مع التيار. هو رأى سبقه إليه كهنة التبت والإخوة البوذيون فى تصورهم عن قدرة الإنسان على التحكم فى ألمه الجسدى، فى تجاهل عويل الألياف العصبية إثر اصطدام إصبع قدمه الأصغر بقاعدة الكومود.. ما تجربة الشعور إلا إيحاء آخر، محاكاة أخرى لشىء آخر خفى لا ندرى كنهه. فإن امتلكت وعيًا كافيًا لتمكنت من رؤية الأمور بمنظور عين الطائر، لأدركت مدى سخافة الأمر بأكمله، ولاستطعت الامساك بالعصىّ الخشبية المتصلة بخيوط التحريك. أو ربما حينئذٍ سوف يتم تشخيصك بالdissociation، فتذهب إلى ذات الطبيب الذى اعتدت أنا الذهاب إليه، فيخبرك أمورًا أخرى غير تلك التى أخبرنى بها، ربما هى فقط أى شىء سوف تحب سماعه.

ثرثرة مسائية. (ربما هى الميدتيرمز..بالتأكيد هى الميدتيرمز)

فى مقابل كل الجهد الذى أضعه فى محاولة الهرب من "الهروب"، أدرك شيئا فشيئا كيف أن فكرة الهروب برمتها قد تسللت إلى حياتى اليومية من جديد، بطريقة خفية وماكرة استطاعت أن تهدم دفاعاتى من جديد، متسللة بداخل حصان خشبى مكتوب عليه بخط times new roman : "غريزة بقاء". من يملك أن يقاوم غريزة البقاء؟ فلتخفضوا رماحكم ولتفتحوا البوابة، فأنا بشرية أخرى. يقول أحدهم أنه كلما زاد وعيك الذاتى -معرفتك بالشخص الذى أنت عليه- كلما صارت طريقتك فى منطقة الأشياء أكثر مكرا، مفردات كالشر والخير -مثلا- تفقد معناها. تفقد الكلمات دلالاتها، ومن ثم يتحول الهروب إلى غريزة بقاء. والأمر لا يتوقف عند هذا الحد، هيه لا أظنه يتوقف ابدا. لعل الapathy هى المفتاح؟ بففت لا، لكنى -رغم أنفى- لم أزل أنتهجها على أية حال، فهى تطفئ جميع رادارات الشعور خاصتى، بدلا من أن تتركني لأعانى كما أستحق، وفى أغلب الأحيان أستحق.  مما يفسر افتقارى إلى القدرة على التعبير، أو على أخذ أى تصرف كان فى سبيل ما قد أرغب فيه. الapathy أقوى من كل نبضة كهربائية ترسلها إلى مخك لكى يقوم بالأشياء. نعم، أشعر بالوحدة. كان بإمكانى قولها فى...

المُحاكمة.

اليوم نظرت إلى جسدى فى المرآة للمرة الأولى منذ بضعة شهور لأدرك أننى نحيفة للغاية..ووه..ماذا جدّ؟ لطالما كنت نحيفة للغاية..أعنى لطالما كنت كذلك منذ بدأت فى الانسياق وراء اضطراباتى الغذائية.. ماذا أيها الاضطراب؟ فلنجوّع أنفسنا حتى تبدأ غشاوة من الضباب فى تغطية أعيننا؟ يبدو رائعًا! ماذا أيضًا؟ ذلك الطعام كان أكثر من اللازم؟ نعم أظن ذلك أيضًا، أشعر وكأننى ابتلعت سُمَّ فئران..بالطبع، فلنذهب ونتقيأه إذن..عين الصواب! دعنى أؤكد لك أننى لو نظرت إلى ذاك الجسد منذ بضعة شهور، لاستطعت أن أستخرج لك عشرين موضعًا لتواجد الدهون الزائدة -أو هكذا سوف يصور لى عقلى-.. أما الآن فحقيقةً لا أرى أمامى سوى كتلة من العظام..أتمدد بجذعى وأرفع ذراعىّ فوق رأسى لتبرز ضلوع قفصى الصدرى بوضوح فى المرآة..ضلع فوق ضلع فوق ضلع..أمرر أصابعى فوقها.. كم أحب ملمس تلك الضلوع المتتابعة المصفوفة بعضها فوق البعض.. تذكرنى ضلوعى البارزة بذلك المشهد الشهير من فيلم The Machinist، حين يخرج كريستيان بيل من دورة المياه بمنزل حبيبته التى ضاجعها الليلة السابقة، ليمدد ذراعيه فوق رأسه متمطيًا، فيصنع مشهدًا كابوسيًا بجسده إذ تبرز ضلوع ص...

هراء من أبريل الماضى.

الرجل الذى يتحدث بطريقة مضحكة يجلس بجانب زميله الآخر، ذلك الذى يتحدث بطريقته المضحكة الخاصة به أيضًا، يجلس كلاهما على مقعدين مرتفعين، تلك المقاعد التى تبتاعها الحانات لتضعها أمام الساقى، مما يجعلهما محط أنظار كل من بالغرفة. وما الغريب فى ذلك؟ بالطبع كان يجب عليهما أن يكونا محط الأنظار، فكلاهما يجلس على ما يشبه منصة المسرح، تحيط بهما بضعة صلبان رديئة الصنع، صُنعت على عجلٍ من الخشب -أو لعله ورق مقوى(؟)-..بجوار تلك الصلبان كان مجسّم أحمر كبير لعلامة استفهام.. وإن كان يتحدث -المجسم- فقد كان ليقول شيئًا كـ: "نحن هنا لتلقى أسئلتك..من فضلك، لا تدع تلك الصلبان تفزعك، فلتكن فى بيتك..اخلع معطفك وضعه هناك..سنعد السماور ونجلس لنتسامر بجوار المدفأة..تعال." ثمة رجل ثالث يجلس وسطهما أيضًا، يحمل فى يده دستة من الأوراق.. الرجل الثالث: حسن دعونا نستعرض السؤال الثالث -أو لعله الرابع- لهذه الليلة، لقد خُطَّ بخط ردىء للغاية لكنى أؤمن أن بوسعى..آاه دعنى أرى..نعم نعم..كُتِب هنا:  تستمر فى الحديث عن حب الله لنا..عن كل الأشياء الرائعة التى فعلها "ربنا" لنا..عن كل الجروح الغائرة الممت...

If none of us knows the words, then only the melody matters.

القيظ شديد، وقت ما بعد الظهيرة من أحد أيام سبتمبر، أنت مندسّ فى عربة من تلك التى يسمونها "مينى باص"، تعبّ الهواء عبًّا فى جشع، محاولًا الحصول على أكبر قدر غير ملوث منه، وترقب فى رعب إذ تتقاطر حبات بخار الماء الناتج من أنفاس الناس على الزجاج المجاور لك، فى إشارة لمقدار رطوبة لا يبشر بالخير.. كان هذا حين ألقيت ببصرك إلى الطريق عبر الزجاج، لتلمح تلك الشابة رشيقة القد، طويلة القامة..كانت تعقص شعرها البنى المجعد فى ذيل حصان، وتضع قماشة حمراء مزخرفة على مقدمة رأسها، وتستطيع بقليل من الحظ أن تجزم أنها لم تتخط الأربعة والعشرين ربيعًا..كانت تقبض فى يدها على يد شاب فى مثل طولها وعمرها، يرتدى السويت بانتس (لا أحسب "بنطال التعرق" ترجمةً مناسبة، معذرةً) وقد كان يلتصق بها وكأنه يحتمى بها من شىء ما. كانت تقبض بإحكام على يده، يمكنك معرفة ذلك من بروز العروق فى يدها والذى كان بإمكانك أن تدركه من هذه المسافة، وإذ ابتعدا وطفقا يعبرا الطريق، بدأ الفتى يتقهقر نحو الرصيف فى خوف، فشدّت الفتاة على يده وأخذت تهمس فى أذنه ببضعة كلمات، ربما لتطمئنه.. ظل المشهد كالتالى، الفتى مذعور كقطة ...