المشاركات

إضاءات. (8)

"..بعدئذٍ قالت، أشعر أنى على ما يرام، بيْد أنها فى تلك اللحظة اعتقدت أنها قد جُنَّت أو أن الصحوة من الدوخة قد سببت لها هذيانًا. إن ما تراه عيناها لا يمكن أن يكون صحيحًا، فذلك المُسَمَّر على الصليب تغطى عينيه لصاقةٌ بيضاء، وبقربه امرأة يخترق قلبها سبعة سيوف، وغُطّيت عيناها بلصاقة بيضاء، ولم يكن الرجل والمرأة وحدهما فى هذه الحالة، فكل الصور فى الكنيسة قد غُطيت أعينها أيضًا بلصاقات بيض، وعُصبت أعين التماثيل بقماشة بيضاء ورُبطت حول رؤوسها، أما الرسومات فقد طُليت أعين من فيها بطلاء أبيض، وكانت هناك صورة لامرأة تُعلّم طفلتها القراءة وكلتاهما غطيت عيناها أيضًا، ورجل فى يده كتاب مفتوح يجلس عليه طفل صغير، وكلاهما أيضًا غُطيت عيناه، وصورة رجل بجروح ظاهرة على يديه وقدميه وصدره وقد غُطّيت عيناه أيضًا، ورجل آخر برفقة أسد وكلاهما غُطّيت عيناه، ورجل آخر مع نسر وكلاهما غُطّيت عيناه، ورجل آخر يحمل رمحًا وهو يقف فوق آخر ملقى أرضًا له قرنان وأظلاف وكلاهما، غُطّيت عيناه، ورجل آخر يحمل مجموعة موازين وقد غُطّيت عيناه، ورجل أصلع يحمل فى يده زنبقًا أبيض وقد غُطّيت عيناه، وعجوز آخر يتكئ على سيف مسلول وقد...

القديم = ذهبى.

إنه التاسع والعشرون، آخر أيام الشهر على ما يبدو..أجدنى مدفوعةً دفعًا إلى بصق بعض الكلمات العشوائية هنا قبل انتهاء الشهر..لماذا؟ لأن الاتفاق يقول: عليكِ ببعض الكلمات العشوائية على مدار كل شهر على الأقل. أى اتفاق هذا؟ مَن أطراف هذا الاتفاق؟ مَن الأحمق الذى استثمر بعض النقود فيه؟ أى حساب من حسابات بنوك سويسرا تئول إليه الأموال؟ هل هو رجل أعمال وسيم يقطن فى ماليبو؟ ولِم عليه أن يكون رجل أعمال؟ أذلك لأن الكلمة ترسخت فى ذهنك مع صورة مُحتّمة لرجل؟ لِم لا تكون سيدة أعمال يا كاره النساء؟ أقول لك، لم لا تكون سيدة أعمال مثلية الجنس؟ لا، هى سيدة أعمال مثلية الجنس ونباتية، تقطن فى ضاحية من ضواحى هوليوود، صحيح؟ تُرى ما اسمها؟ هل تملك كلبًا من فصيلة مُهجّنة؟ هل لها أخت غير شقيقة؟ هل كان لها ماضيًا متسخًا فى أحد الملاهى الليلية التى دومًا ما يكون اسمها "اللؤلؤة السوداء" أو الوردة البيضاء" أو الـ(استبدل برمز أنثوى بحسب الدعاية المُجتمعية) الـ(استبدل بلون من الألوان على أفق الضوء المرئى)؟ هذه أمور لا تهمنا هنا على أية حال.

...

لا أدرى لم سأكتب الآتى..لا أجد شيئا أفضل لفعله على ما أظن. أكتب الآن وأبى ميت فى الحجرة المجاورة..مات بين يدى ورأيت عينيه الشاخصتين، سمعت صوتا كالحشرجة يخرج من أنفه وحلقه..لم يأت المسعفون فى الوقت المناسب، لا يفعلون أبدا. بقيت بجانبه أبحث عن نبض فى شريانه الودجى، ربما كان غير مسموع من أسفل أكوام الدهون فى لغده، نعم بالتأكيد ذلك هو الأمر، لكنه أصدر حشرجة أخيرة ثم غيبه الموت. لم أره منذ ما يقارب الشهر، كان دوما يسأل عنى، كنت دوما أخشى رؤيته، تمنيت فقط لو قلت وداعا. الموت يحدث كل يوم فى كل بقعة، داخل كل دغل، وسط كل ساحة حرب، فوق كل أريكة بكل منزل يعتلى أحد التلال..بَيْد أننا نخفق دومًا فى اعتياد الأمر.

تيك توك.

صورة
بالأمس عرجت على أحد فروع (اتصالات)، أحمل معى شريحة هاتفى التى لازمتنى منذ العام 2012، تحمل بداخلها إرثًا من الأسماء وأرقام الهواتف لأشخاص مررت عبر خطوطهم الزمنية فى يوم من الأيام.. قررت الشريحة أن تتوقف عن العمل لسبب ما على مشارف هذا العام بالذات، ولأننى شخص يقدّس كل ما ينتمى إلى الماضى، رفضت شراء واحدةً جديدة، وقررت أن أصلح العطب بها مهما كلفنى الأمر.. كنت أحتفظ بالشريحة فى محفظتى القديمة خشية أن تضيع..لم أر ما بداخل تلك المحفظة منذ عام ربما.. أخرجتها من حقيبتى لألقى بنظرة عما بالداخل، لا أستبعد خروج بعوضة أو شىء كهذا.. أوه ماذا لدينا هنا؟..ألتقط تذكرة أتوبيس تبدو بحالة جيدة من الجيب الداخلى، ثمة كتابة على الوجه الخلفى:  "يوم زادت ديوننا 15 جنيهًا 11/4/2018 Booklet" آه نعم، أتذكر ذاك اليوم منذ ما يقارب العامين..حين وقفنا نتعرق فى توتر أمام ماكينة الكاشيير، نفتش عن خمسة عشر جنيهًا إضافية حتى ندفع ما ندين به إلى المقهى.. حتى قرر الرجل أمام الكاشيير أن يترفق بنا، على أن نعود بالغد لسداد الدين..وقد فعلنا فى اليوم التالى.. عقدنا العزم ذلك اليوم على أننا فى يوم من الأيا...

رأسُ الِممحاة.

نحن على متن باخرة فى عرض البحر..تقف روزالين بجانبى على سطح الباخرة فنَرْنو معًا نحو اليابسة التى تقترب شيئًا فشيئًا..هل هذه هى الإسكندرية؟ أم هى البندقية؟ نحن لم ندرس الجغرافيا جيدًا لكن كل شىء يوحى بأن ما نراه الآن هو خليط من مدينتىّ الإسكندرية والبندقية معًا! دعنا نطلق عليها الإسكندقية إذن حتى نجعل الأمور أكثر سلاسة..  أوه أنت لا تفهم، هذه حكايةٌ سرياليةٌ أخرى كما ترى..الأمورُ أبسط وأقل تعقيدًا حين تضعها تحت فئة السريالية..بوسعى أن أقول أنه ثِمة فيل أخضر اللون يرتدى حِلة سهرة ويجلس الآن فى صالون بيتى، ويشيد بفترة حكم العثمانيين لمصر بينما يرشف النبيذ الأحمر..ولكن دعنا من صديقنا جرولزى -هذا ما نحب أن ندعو به ذاك الفيل اللعين- الآن، فإن لهذا قصة أخرى.. ماذا كنا نقول؟ آه نعم، روز تعدّل من وضع غطاء رأسها الذى لا تحبه كثيرًا لكنها ترتديه على أية حال..ترسو بنا الباخرة على شاطئ المدينة: تلك الخليط بين الإسكندرية والبندقية، والتى اصطلحنا على تسميتها بالإسكندقية.. الشوارع مبللة بالندى، والهواء رطب..ثمة مصابيح إنارة من الفلورسنت تسطع بضوء أبيض هنا وهناك..وتستطيع أن تلتقط الطابع الفي...

You _always_ used your sonar systems for me.

i genuinely wish you all the joy i could not offer, and all the faithfulness you fully  deserve.You, my dearest of all.  All the warmth inside a homemade cake and a cup of hot cocoa. All the warmth the thought in itself brings to your soul. The reddish orange lights of the golden  hour. The ambient sound of Ed O'Brien's guitar in weird fishes. To never feel left out.  To never be unlabeled. To never have to go unseen. To never suck up a single feeling. To never meet someone as crooked inside as i am. You, my sweetest of all. A beautiful ending, I’ll keep praying dear lord (only for you). all my words are twisted and ugly now, and there is nothing i can do about it .

أقطاب.

أخبرنى الطبيب النفسى ذات مرة أننا -نحن ولا أحد آخر- مَن نصنع مشاعرنا الخاصة، وهو أمر بديهى بحت، لكننا لا نلبث أن ننسى فننجرف مع التيار. هو رأى سبقه إليه كهنة التبت والإخوة البوذيون فى تصورهم عن قدرة الإنسان على التحكم فى ألمه الجسدى، فى تجاهل عويل الألياف العصبية إثر اصطدام إصبع قدمه الأصغر بقاعدة الكومود.. ما تجربة الشعور إلا إيحاء آخر، محاكاة أخرى لشىء آخر خفى لا ندرى كنهه. فإن امتلكت وعيًا كافيًا لتمكنت من رؤية الأمور بمنظور عين الطائر، لأدركت مدى سخافة الأمر بأكمله، ولاستطعت الامساك بالعصىّ الخشبية المتصلة بخيوط التحريك. أو ربما حينئذٍ سوف يتم تشخيصك بالdissociation، فتذهب إلى ذات الطبيب الذى اعتدت أنا الذهاب إليه، فيخبرك أمورًا أخرى غير تلك التى أخبرنى بها، ربما هى فقط أى شىء سوف تحب سماعه.